محمد طاهر الكردي

398

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

صدور أمر جلالة الملك عبد العزيز آل سعود بتعمير العين سنة 1344 قال الغازي في تاريخه : وفي السادس عشر من ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف دهم السيل في وادي نعمان قناة عين زبيدة ودخل فيها وخرب منها ثلاث خرزات وانقطع الماء عن الوصول إلى مكة المكرمة زهاء ثلاثة شهور فأصدر جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود بتعمير ما خرب من جيبه الخاص وحض أعضاء هيئة عين زبيدة على التشمير عن ساعد الجد ، وبذل الهمة في إجراء العمل فشرعوا العمارة بجد واجتهاد وهمة ونشاط إلى أن سهل الباري بتعمير ما خرب ووصلت المياه إلى البلدة الطاهرة وسقت العموم وذلك في شهر جمادى الثانية سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف ومجموع ما صرف في هذا التعمير ألفين وثلاثة وعشرين جنيها إنكليزيا وهذا عدا ما صرف على جند الإخوان الذين قاموا بالمساعدة الفعلية في وادي نعمان طوال مدة التعمير من الأرزاق والعطية لكل واحد منهم ريالا مجيديا في كل يوم وكان يبلغ مائة وخمسين كذا في « الخلاصة المفيدة لأحوال عين زبيدة » للفاضل الأديب الشيخ عبد القادر ملا قلندر أمين صندوق عين زبيدة - وفيها أيضا - المبلغ الموجود بصندوق عين زبيدة لغاية سنة 1345 مائة وأربعة وعشرون ألف وثمانية وسبعون قرشا أميريا واثنتا عشرة بارة ونصف أميري لا غير . اه . انتهى من الغازي . البرك الواقعة بمكة وما حولها قال الغازي رحمه اللّه تعالى في تاريخه ما نصه : الفصل الثاني في البرك الواقعة بمكة المكرمة ، قال في تحصيل المرام في ذكر البرك : وأما البرك ففيها أي بمكة عدة برك : ( منها ) بركتان عند باب المعلا متلاصقتان على يسار الخارج من مكة إلى المعلا جددنا في زمن الناصر حسن صاحب مصر في سنة سبعمائة وتسع وأربعين ذكره القرشي . قلت : لم يبق لهما أثر وقد أدركنا واحدة منها معطلة يسمونها بركة المصري والآن مدفونة وكانت في مقابلة بركة الشامي وبينهما الطريق .